نڤێسینێن عەرەبی

الانهزام النفسي وكيفية المعالجة

الانهزام النفسي وكيفية المعالجة

نڤێسەر:

معادلة الانهزام النفسي وكيفية المعالجة في القرآن الكريم والخطاب الجمعي اعداد: د. سعيد سليمان دهوك / اقليم كوردستان (التفكير السلبي): المعادلة: الضعف + الحزن + فقدان الايمان = الانهزام النفسي والخسارة والهلاك. العلاج: قال تعالى: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139) - وَلا تَهِنُوا (لفظ الجمع): أي لا تتصرفوا ولا تفعلوا أفعال الضعفاء، ولا تضعفوا ولا تخافوا ولا تنكسروا أمام ما هو آتٍ، ولا تفقدوا عزيمتكم، ولا تجْبُنوا عن الاقدام، ولا تضعفوا : عن العبادة، عن العمل، عن الجهاد، عن الدعوة، عن التطوير (المستقبل).. - وَلا تَحْزَنُوا (لفظ الجمع): أي لا تقعوا في حالة الشعور بالألم، والخشونة في النفس لما يحصل (فيه) من الغم، وقسوة الأمر وشدته، ولا تحزنوا على ما فاتكم، وما أصابكم (الماضي). وتأتي أيضا للحاضر أو للمستقبل.. (التفكير الايجابي): المعادلة: الشدة والقوة (عكس الوهن والضعف) + الرضا والقناعة (عكس الحزن والتأفف على الماضي) + الايمان الجمعي = (السمو والعلو والتمكين) - وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ - (المجتمع ككل). (الوَهْنُ: الضعف في العلم والعمل والأمر والشيء، وانكسار الانسان بالخوف ونحوه، والجبن عنِ الإقدام، والفتور والكسل.. وفقد العزيمة) وفي الحديث: (أعوذ بك من الْهمِّ والحزن)، الْحزن على مَا فَاتَ أي لما مضى وفات، والْهم بِمَا يَأْتِي. لماذا هذا الموضوع؟ ان الأمور النفسية هي التي تتحكم في الانسان ومسيرته في الحياة أكثر من أي شيء آخر.. فتصورك عن نفسك هو الذي يقودك .. وبرمجة النفس تكون بحسب التفكير سلباً أم ايجاباً.. والضعف النفسي اليوم آفة ابتلينا بها ، وهي المسيطرة على الكثير منا ، فعدم العمل وعدم التحرك من أجل احداث تغيير في مجالي النفس والمجتمع، مع سيطرة الخمول والكسل، وعدم الاعتزاز بالمبدأ، وعدم التحرّق للواقع الأليم الذي تمر بها الأمة.. وذلك نتيجة تجمع عدة عوامل وأسباب، منها: الضعف الإيماني والضغوطات الحياتية المتعددة.. عليه ينبغي العمل على وضع الحلول والمعالجات لتفادي النقص .. ما هو الانهزام النفسي؟ الانهزام النفسي: هو استصغار النفس حيث تشعرها أنها ليست أهلاً لعمل أو لمواجهة.. واستذلالها وانكسارها أمام الآخرين.. • الانهزام النفسي: مرض تعاني منه الشخصية التي تشعر بضعف في العزيمة، وعدم الاستطاعة على التفكير والعمل والتحرك والتخطيط، وتتحدث أكثر مما تفعل، قليلة الفعل كثيرة الكلام، كثيرة الشكوى والتذمر، وتنحني امام ابسط العواصف. • الانهزام: حكم داخلي على النفس بأنها عاجزة وغير قادرة على العمل والمواجهة، بغض النظر عمّا يملكه الإنسان من أسباب القوة ؛ لأنه منهزمٌ داخلياً.. إنّ حكم الانسان على نفسه بالهزيمة قبل وقوع المعركة، وقبل خوض غمارها، هو: الانهزام بحد ذاته. فإنه (أي: المنهزم نفسياً) الذي قال: ﴿لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ﴾ قد حمل نفس الأمر، وقال نفس القول الذي يُقال بأننا لا نستطيع قتال العدو ولا نستطيع مواجهة الآخرين..، وإن تباعدت بينهما (الشخصيتين) السنين فإنهما يحملان نفس الفكرة، فهما مهزومان في المعركة، حتى قبل حصول المعركة، لحصول القناعة عندهما بعجزهما، وأنهما غير قادرين على تحقيق عظام الأمور أو المواجهة.. وحصول خلل في النفس في صحة ما تحمل، والشك والتردد في ذلك وخاصة عند مواجهة العوائق، هو انهزام . من مظاهر الانهزام النفسي : • هل تمتلك هذه المظاهر وهذه الصفات ؟ عليك تفحص نفسك جيدا وبعناية .. فهناك منهزم نفسيا ولا يشعر بذلك ..!! 1- عدم الطموح .. 2- الشعور بالنقص والضعف .. 3- رفض المسؤولية (القيادية ولو كانت جزئية).. 4- الخضوع والانقياد والاستسلام للأهواء .. 5- الخوف من الآخرين والخوف من الباطل .. 6- القعود عن العمل: للنفس، للدين .. 7- الاعتزال والانطوائية: عن المجتمع والانكفاء على النفس هرباً من مواجهة المنكر والباطل واختيارا لسبيل الراحة والدعة .. 8- الانبهار الواضح بالمظاهر وبالآخرين والتساهل في قبول أفكارهم وطرائق معايشهم ..   حكمه شرعا : • القرآن والسنة يحذران المسلمين من سلوك هذا السبيل والوقوع في ذلك المأزق (الانهزام والشعور بالنقص والضعف). قال تعالى: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139)، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7). وفي الحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره قال (صلى الله عليه وسلم): "لا يحقر أحدكم نفسه..". وفي صحيح مسلم: [احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز]. • سبيل القرآن والسنة في المعالجة: مدح النفس بما فيها من خير ما لم يكن كبرًا أو ظلما أو إعجابا أو فخرًا، وخصوصا إذا كان في ذلك إظهار حق أو إخذاء باطل أو جلب منفعة أو دفع مضرة جائز وفي بعض الأحيان أمر مطلوب.. وقد ضرب يوسف نبي الله (عليه السلام) في ذلك الأمر مثلاً حين طلب التمكين على خزائن الأرض مع تزكية نفسه بأنه "حفيظ عليم".. وقد كان من وراء ولايته خير كثير ونفع عميم. وقد ذكر رسولنا (صلى الله عليه وسلم) عن نفسه أنه "سيد ولد آدم ولا فخر". وقال عن نفسه أيضا: [أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له] رواه البخاري ومسلم.. وقال ابن مسعود عن نفسه: "والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه". والأثر رواه البخاري ومسلم أيضا. وقد علق ابن حجر على هذا الأثر فقال: «وفي الحديث جواز ذكر الإنسان نفسه بما فيه من الفضيلة بقدر الحاجة، ويحمل ما ورد من ذم ذلك على من وقع ذلك منه فخرا أو إعجابا» عواقب الانهزام النفسي : 1- الفشل والرسوب في الحياة .. 2- عدم التطلع نحو الأفضل .. (الركود والمراوحة في الحياة بل التأخر والتراجع) 3- فقدان الأمل . 4- عدم العمل وعدم الجدية في التغيير .. 5- السلبية وعدم المقبولية . 6- هيمنة الخوف على النفس والوسواس والقلق والتوتر . • ما بين تربية النفس وتأديبها وبين الانكسار أمام الباطل : وما جاء في الشرع بهضم النفس، والتواضع فليس هذا بابه، وإنما من باب تربية النفس وتأديبها وتزكيتها، وعدم تطاولها على الخلق صيانة لها عن الكبر والعجب، أما انكسارها واستخذاؤها أمام الباطل فلم يعرف عن قرآننا وسنة نبينا ولا عن سلفنا الأولين. بل هذا عمر بن الخطاب رغم ما فعل بنفسه من أسباب التواضع يعلنها مدوية: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله". فالتواضع شيء والعزة بالإسلام شيء، وكلاهما لا علاقة له بالهزيمة النفسية. أسباب الانهزام النفسي : هناك أسباب وعوامل كثيرة تؤدي الى الاتصاف بهذه الآفة والشعور بالنقص والضعف وعدم الثقة بالنفس، ومنها خاصة التربية الأسرية الخاطئة.. والواقع الاستبدادي القهري.. ونلخصها في النقاط التالية: 1- عدم التعود على تحمل المسؤولية. (التعامل الأسري والمجتمعي السلبي) 2- كثرة الانتقاص والتحقير والتأنيب. (البيئة المثبطة).. وقد نهى القرآن العظيم عن هذا المسلك المشين فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11). 3- اهمال النفس وعدم العمل على تطويرها وتنميتها. 4- الوسط والبيئة المهزومة نفسياً . 5- تمكن حب الدنيا والشهوات في النفس. 6- دوام الاخفاق والفشل . 7- الاستبداد والقهر (العائلي والمدرسي والاجتماعي والسياسي وحتى الوظيفي .. ) 8- عدم ادراك نعم الله على النفس. المعالجات الأساسية للتخلص من الانهزام النفسي: • زرع الأمل في النفس: إذا كنت تريد أن تصنع الأمل فلابد أن تحدد هدفك في هذه الحياة، وهي أهم خطوة على الإطلاق؛ لأن تحديد الهدف هو الذي يرسم مسار حياة الإنسان، ومهما بذلت من جهد وتعب ونصب فإنك لن تحقق شيئاً ما لم يكن قد حددت هدفك بدقة؛ إذاً: أول خطوة تقوم بها هي أن تكتب هدفك أولاً. • التحرك والمغامرة واقتحام ميادين العمل: المنهزم نفسيا قاعد والله سبحانه وتعالى يريد منا أن نمشي وأن نسعى وأن نسارع وأن نستبق وأن نفرّ أي أن تنحرك، ونتصف بالنشاط والحيوية، تدبّر هذه الآيات القرآنية: - فامشوا في مناكبها .. (المشي) - فاسعوا الى ذكر الله .. (السعي) - وسارعوا الى مغفرة من ربكم .. (المسارعة) - فاستبقوا الخيرات .. (الاستباق - السباق) - ففروا الى الله .. (الفرار) وهذه كلها تعطي معنى الحركة والنشاط والجدية وعدم الكسل والركون الى الراحة والدعة.. أي الحركة والمغامرة والاقتحام ثانيا.. "الحركية والنشاط والحيوية والجدية تجعل الحياة أكثر جمالاً وروعةً".. ثالثا: حلول ومعالجات أخرى للتخلص من الانهزام النفسي (أخذ أسباب الارتقاء والعزة والقوة) 1- التعرف على الله حق المعرفة .. 2- تربية النفس على تصديق موعود الله بالنصر. 3- الاعتزاز بالإيمان واستشعار عظيم نعمة الله بجعلنا من أهله 4- العمل على اخراج حب الشهوات الحرام من القلب والاحتراز من المعاصي .. 5- قراءة سير السابقين وسير الناجحين وقصص أهل الثبات والدعوة ومواقف العلماء العاملين الشامخين في مواجهة الباطل والظالمين.. 6- التعبير عن الرأي وعدم الخوف.. 7- ايجاد الثقة بالنفس وتكريمها وتقديرها.. (وعدم اهانتها واستصغارها وتحقيرها) .. قال تعالى: ((لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم))، وقال تعالى: ((ولقد كرمنا بني آدم)). 8- تحريك النفس والاهتمام بها وتنميتها والاستفادة من طاقاتها .. 9- تغيير الوسط والبيئة .. 10- البحث عن أسباب الاخفاق والفشل المتكرر .. 11- البحث عن الحلول المتنوعة والمتعددة للمشكلة الواحدة .. 12- ملء الفراغ بالمفيد، الصالح، المنتج، المثمر .. 13- التقرب من الله أكثر واستشعار عظمته ونعمه على النفس . 14- الاستعانة بالله والضراعة اليه أن يخلص النفس من هذه الآفة (الانهزام النفسي.) 15- مواجهة المحتقرين وعدم الاستماع لهم ورفض مبرراتهم .. 16- التفكر والنظر في عواقب الانهزام النفسي .. 17- اكتساب المهارات والقدرات: لابد أن يكتسب الانسان المهارات والقدرات، ولا يقل: إنني لا أستطيع؛ فأنت إنسان، ولديك قابلية عالية على تعلم المهارات والقدرات، وتستطيع أن تكتسبها من الآخرين، والمطلوب الانضمام إلى مراكز التطوير، وحضور دورات في تنمية الذات، والمشاركة في العمل الجماعي، ولا يمكن للإنسان أن يُحقِّق أكبر قدر من الفاعلية إلا بإتقانه فن الجماعية، ومهارة التعاون الخلاّق مع الآخرين. من هو الانسان الايجابي ؟ الإنسان الإيجابي: هو الذي يتوقع الأفضل دائماً من الآخرين، وعندما يواجه عوائق في طريق تقدمه، لا يمتلكه الإحباط أو اليأس، ويتجاوز ذلك بسرعة، ويتمتع بإقبالٍ وتصميمٍ على الحياة .

Copyright © 2023 Kurdislamic - All Rights Reserved